فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299708 من 466147

والمعنى: أنه يخاصم في قدرة الله، فيزعم أنه غير قادر على البعث بغير علم يعلمه، ولا حجة يدلي بها {وَيَتَّبِعْ} فيما يقوله ويتعاطاه ويحتجّ به ويجادل عنه {كُلَّ شيطان مَّرِيدٍ} أي متمرّد على الله وهو العاتي، سمي بذلك لخلّوه عن كل خير، والمراد: إبليس وجنوده، أو رؤساء الكفار الذين يدعون أشياعهم إلى الكفر.

وقال الواحدي: قال المفسرون: نزلت في النضر بن الحارث وكان كثير الجدال، وكان ينكر أن الله يقدر على إحياء الأموات.

وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة.

{كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ} أي كتب على الشيطان؛ وفاعل كتب: أنه من تولاه، والضمير للشأن، أي من اتخذه ولياً {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} أي: فشأن الشيطان أن يضله عن طريق الحقّ، فقوله أنه يضله جواب الشرط إن جعلت من شرطية أو خبر الموصول إن جعلت موصولة، فقد وصف الشيطان بوصفين: الأوّل أنه مريد، والثاني ما أفاده جملة كتب عليه إلخ، وجملة {وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير} معطوفة على جملة يضله أي: يحمله على مباشرة ما يصير به في عذاب السعير.

ثم ذكر سبحانه ما هو المقصود من الاحتجاج على الكفار بعد فراغه من تلك المقدّمة، فقال: {يا أَيُّهَا الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مّنَ البعث} قرأ الحسن:"البعث"بفتح العين وهي لغة، وقرأ الجمهور بالسكون، وشكهم يحتمل أن يكون في وقوعه أو في إمكانه.

والمعنى: إن كنتم في شكّ من الإعادة فانظروا في مبدأ خلقكم، أي خلق أبيكم آدم، ليزول عنكم الريب، ويرتفع الشكّ وتدحض الشبهة الباطلة {فَإِنَّا خلقناكم مّن تُرَابٍ} في ضمن خلق أبيكم آدم"ثُمَّ"خلقناكم {مِن نُّطْفَةٍ} أي من منيّ، سمي نطفة لقلته، والنطفة: القليل من الماء.

وقد يقع على الكثير منه، والنطفة: القطرة، يقال: نطف ينطف، أي قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت