فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299553 من 466147

ويعلم منه ما في قول العلامة: إن عطف {لِتَبْلُغُواْ} الخ على {لّنُبَيّنَ} مخل بجزالة النظم الكريم وأنه لا يتعين الاستئناف في {وَنُقِرُّ} وفيه أيضاً أن قوله تعالى: {وَمِنكُمْ مَّن يتوفى} الخ استئناف لبيان أقسام الإخراج من الرحم كما استوفى أقسام الأول وفيه تبيين تفصيل حال بلوغ الأشد وأنها الحقيق بأن تكون مقصودة من الإنشاء لكن منهم من لا يصل إليها فيحتضر ومنهم من يجاوزها فيحتقر أي منكم من يموت قبل بلوغ الأشد {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر} أي أرداه وأدناه ، والمراد يرد إلى مثل زمن الطفولية {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ} أي علم كثير {شَيْئاً} أي شيئاً من الأشياء أو شيئاً من العلم ، واللام متعلقة بيرد وهي لام العاقبة والمراد المبالغة في انتقاص علمه وانتكاس حاله وليس لزمان ذلك الرد حد محدود بل هو مختلف باختلاف الأمزجة على ما في"البحر"وإيراد الرد والتوفي على صيغة المبني للمفعول للجري على سنن الكبرياء لتعين الفاعل كما في إرشاد العقل السليم ، وفي"شرح الكشاف"للطيبي بعد تجويز أن يكون {ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ} بتقدير {ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ} كان ذلك الإقرار والإخراج أن فائدة ذلك الإيذان بأن بلوغ الأشد أفضل الأحوال والإخراج أبدعها والرد إلى أرذل العمر أسوؤها وتغيير العبارة لذلك ومن ثم نسب الإخراج إلى ذاته تعالى المقدسة وحذف المعلل في الثاني ولم ينسب الثالث إلى فاعله وسلب فيه ما أثبت للإنسان في تلك الحالة من اتصافه بالعلم والقدرة المومئ إليه بالأشد كأنه قيل ثم يخرجكم من تلك الأطوار الخسيسة طفلاً إنشاء غريباً كما قال سبحانه: {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] ثم لتبلغوا أشدكم دبر ذلك التدبير العجيب لأنه أوان رسوخ العلم والمعرفة والتمكن من العمل المقصودين من الإنشاء ثم يميتكم أو يردكم إلى أرذل العمر الذي يسلب فيه العلم والقدرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت