فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299551 من 466147

وأبي حاتم إلا أن الأول قرأ بالنون والثاني قرأ بالياء ، وكذا جعل الفعلين عطفاً عليه وقال: المعنى خلقناكم على التدريج المذكور لأمرين ، أحدهما: أن نبين شؤوننا ، والثاني: أن نقركم في الأرحام ثم نخرجكم صغاراً ثم لتبلغوا أشدكم ، وتقديم التبيين على ما بعده مع أن حصوله بالفعل بعد الكل للإيذان بأنه غاية الغايات ومقصود بالذات ، وإعادة اللام في {لِتَبْلُغُواْ} مع تجريد نقر {وَنُخْرِجُ} عنها للإشعار بأصالة البلوغ بالنسبة إلى الإقرار والإخراج إذ عليه يدور التكليف المؤدي إلى السعادة والشقاوة ، وإيثار البلوغ مسنداً إلى المخاطبين على التبليغ مسنداً إليه تعالى كالأفعال السابقة لأنه المناسب لبيان حال اتصافهم بالكمال واستقلالهم بمبدئية الآثار والأفعال اهـ.

وما ذكره من عطف {نُقِرَ} ونخرج.

بالنصب على {نُبَيّنُ} لم يرتضه الشيخ ابن الحاجب ، قال في"شرح المفصل": أنه مما يتعذر فيه النصب إذ لو نصب عطفاً على {نُبَيّنُ} ضعف المعنى إذ اللام في لنبين للتعليل لما تقدم والمقدم سبب للتبيين فلو عطف {وَنُقِرُّ} عليه لكان داخلاً في مسببية {إِنَّا خلقناكم} الخ وخلقهم من تراب ثم ما تلاه لا يصلح سبباً للإقرار في الأرحام ، وقال الزجاج: لا يجوز في {وَنُقِرُّ} إلا الرفع ولا يجوز أن يكون معناه فعلنا ذلك لنقر في الأرحام لأن الله تعالى لم يخلق الأنام ليقرهم في الأرحام وإنما خلقهم ليدلهم على رشدهم ولاصحهم وهو قول بعدم جواز عطفه على نبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت