فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299550 من 466147

{وَنُقِرُّ فِى الأرحام مَا نَشَاء} وقرأ الجمهور بالنون ، والجملة استئناف مسوق لبيان حالهم بعد تمام خلقهم وتوارد الأطوار عليهم أي ونقر في الأرحام بعد ذلك ما نشاء أن نقره فيها {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} هو وقت الوضع وأدناه ستة أشهر وأقصاه عندنا سنتان وعند الشافعي عليه الرحمة أربع سنين ، وعن يعقوب أنه قرأ {وَنُقِرُّ} بفتح النون وضم القاف من قررت الماء إذا صببته ، وقرأ يحيى بن وثاب ما نشاء بكسر النون.

{ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ} أي من الأرحام بعد إقراركم فيها عند تمام الأجل المسمى {طِفْلاً} حال من ضمير المخاطبين ، والإفراد إما باعتبار كل واحد منهم أو بإرادة الجنس الصادق على الكثير أو لأنه مصدر فيستوي فيه الواحد وغيره كما قال المبرد أو لأن المراد طفلاً طفلاً فاختصر كما نقله الجلال السيوطي في الأشباه النحوية.

وقرأ عمر بن {شبة} يخرجكم بالياء {طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} أي كمالكم في القوة والعقل والتمييز ، وفي"القاموس"حتى يبلغ أشده ويضم أوله أي قوته وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين واحد جاء على بناء الجمع كأنك ولا نظير لهما أو جمع لا واحد له من لفظه أو واحده شدة بالكسر مع أن فعلة لا تجمع على أفعل أي قياساً فلا يرد نعمة وأنعم أو شد ككلب وأكلب أو شد كذئب وأذؤب وما هما بمسموعين بل قياس و {لِتَبْلُغُواْ} ، قال العلامة: أبو السعود: علة لنخرجكم معطوف على علة أخرى مناسبة لها كأنه قيل ثم نخرجكم لتكبروا شيئاً فشيئاً ثم لتبلغوا الخ ، وقيل علة لمحذوف والتقدير ثم نمهلكم لتبلغوا الخ.

وجوز العلامة الطيبي أن يكون التقدير {ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} كان ذلك الإقرار والإخراج ؛ وقيل إنه عطف على نبين ، وتعقبه العلامة بأنه مخل بجزالة النظم الكريم وجعله كغيره عطفاً عليه على قراءة {نُقِرَ} .

ونخرج بالنصب وهي قراءة المفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت