فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299516 من 466147

وقال الكلبي: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} يقول مخلوق وغير مخلوق، فالمخلوق: هو التمام من الولد، وغير المخلوق: هو السقط.

وهذا القول مذهب أكثر أهل التفسير، وهو قول أبي عبيدة في المخلقة: أنها المخلوقة.

وفي هذا مذهب ثالث وهو: أن المخلقة وغير المخلقة كلاهما من صفة الولد الذي يولد، وليسا ولا أحدهما من صفة السقط.

وهو مذهب قتادة، واختيار أبي إسحاق وثعلب.

قال قتادة في قوله {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} : تامة وغير تامة.

وقال أبو إسحاق: وصف أحوال الخلق أنَّ منهم من يتم مضغته فيخلق له الأعضاء التي تكمل آلات الإنسان، ومنهم من لا يتمم الله خلقه.

وقال أبو العباس: الناس خلقوا على ضربين: منهم تام الخلق، ومنهم خَدِيخٌ ناقصٌ غيرُ تام.

وعلى هذا القول معنى المخلقة: التام الخلقة والأعضاء.

فحصل في المخلقة ثلاثة أقوال في معناها وتفسيرها.

قوله تعالى: {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} اختلفوا في مفعول التبيين.

فقال ابن عباس: لنبين لكم ما تأتون وما تذرون.

يعني أن الله تعالى خلق بني آدم ليبين لهم من أشدهم وما يحتاجون إليه في العبادة.

وقال الزجاج: أي. ذكرنا أحوال خلق الإنسان لنبين لكم قدرتنا على ما نشاء ونعرفكم ابتداءنا خلقكم.

وقال صاحب النظم: لنبين لكم أن البعث حق يدل على هذا أن الآية أنزلت دلالة على البعث.

وقال ابن مسلم: لنبين لكم كيف نخلقكم في الأرحام.

وقال أهل المعاني: لندلكم على مقدورنا بتصريف ضروب الخلق.

قوله تعالى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} أي: نثبت في الأرحام ما نشاء فلا يكون سقطا {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي إلى أجل الولادة.

ويجوز أن يكون المعنى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} فلا يخرج الأجل المعتاد {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} سماه الله لذلك الولد في أم الكتاب،

وذلك أن مدة الحمل تختلف فيمتد من ستة أشهر إلى أربع سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت