وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن أنس قال:"نزلت {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} إلى قوله {ولكن عذاب الله شديد} على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له ، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله لآدم:"يا آدم ، قم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فكَبُر ذلك على المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه: يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الإنس والجن"."
وأخرج البزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية - وأصحابه عنده - {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} فقال:"هل تدرون أي يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم يقول الله يا آدم ، قم فابعث بعث النار. فيقول: يا رب ، من كم؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحداً إلى الجنة. فشق ذلك على القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، ثم قال: اعملوا وأبشروا ، فإنكم بين خليقتين لم تكونا مع أحد إلا أكثرتاه: يأجوج ومأجوج ، وإنما أنتم في الأمم كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإنما أمتي جزء من ألف جزء"."