فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299395 من 466147

والرؤية: قلنا قد تكون رؤية علمية أو رؤية بصرية ، والشيء الذي نعلمه إما: علمَ اليقين ، وإما عين اليقين ، وإما حقيقة اليقين . علم اليقين: أنْ يخبر مَنْ تثق به بشيء ، كما تواترت الأخبارعن الرحالة بوجود قارة أسموها فيما بعد أمريكا ، وبها كذا وكذا ، فهذا نسميه"علم يقين"، فإذا ركبت الطائرة إلى أمريكا فرأيتها وشاهدت ما بها فهذا"عين اليقين"فإذا نزلتَ بها وتجولتَ بين شوارعها ومبانيها فهذا نسميه"حقيقة اليقين".

لذلك ؛ حين يخبر الله تعالى الكافرين بأن هناك عذاباً في النار فهذا الإخبار صادق من الله فعِلْمنا به"علم يقين"، فإذا رأيناها فهذا"عين اليقين"كما قال سبحانه: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين} [التكاثر: 7]

فإذا ما باشرها أهلها ، وذاقوا حرّها ولظاها - وهذا مقصور على أهل النار - فقد علموها حَقَّ اليقين ، لذلك يقول تعالى: {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المكذبين الضآلين * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين * فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} [الواقعة: 90 - 96]

ومعنى: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ . .} [الحج: 2] الذهول: هو انصراف حاجة عن مهمتها الحقيقية لهوْلٍ رأتْه فتنشغل بما رأته عن تأديةِ وظيفتها ، كما يذهل الخادم حين يرى شخصاً مهيباً أو عظيماً ، فيسقط ما بيده مثلاُ ، فالذهول - إذن - سلوك لا إرادي قد يكون ذهولاً عن شيء تفرضه العاطفة ، أو عن شيء تفرضه الغريزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت