وقال البخاري في صحيحه أيضاً في كتاب: الرقاق في باب: {إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ} : حدثني يوسف بن موسى ، حدثنا جرير عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال"يقول الله يا آدم ، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك ، قال يقول: أخرج بعث النار قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فذلك حين يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى. ولكن عذاب الله شديد. فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل: قال:"أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ، ومنكم رجل ، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فحمدنا الله وكبرنا ، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو كالرقمة في ذراع الحمار"انتهى منه. ودلالته على المقصود ظاهرة."
وقال البخاري أيضاً في صحيحه في كتاب: بدء الخلق في أحاديث الأنبياء في باب قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين} [الكهف: 83] إلى قوله: {سَبَباً} [الكهف: 84] حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: يا آدم ، فيقول: لبيك ، وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول: أخرج بعث النار ، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فعنده يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد"إلى آخر الحديث نحو ما تقدم.