فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299388 من 466147

وأما حجة أهل القول الآخر القائلين: بأن الزلزلة المذكورة كائنة يوم القيامة بعد البعث من القبور ، فهي ما ثبت في الصحيح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من تصريحه بذلك. وبذلك تعلم أن هذا القول هو الصواب كما لا يخفى.

قال البخاري رحمه الله في صحيحه في التفسير في باب قوله {وَتَرَى الناس سكارى} حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدمُ ، فيقول: لبيك ربَّنا وسعديك ، فَيُنادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار ، قال: يا رب ، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف أراه ، قال تسعمائه وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد. فشق ذلك على الناس ، حتى تغيرت وجوههم ، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ، ومنكم واحد ، وأنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ثم قال: ثلث أهل الجنة ، فكبرنا ثم قال: شطر أهل الجنة ، فكبرنا".

وقال أبو أسامة ، عن الأعمش: {وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى} قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين: وقال جرير ، وعيسى بن يونس ، وأبو معاوية {سكارى وَمَا هُم بسكارى} انتهى من صحيح البخاري.

وفيه تصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم بأن الوقت الذي تضع فيه الحامل حملها ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى: هو يوم القيامة لا آخر الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت