فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299384 من 466147

وما زعمه بعض النحاة الكوفيين: من أن أم الصبي مرضعة بالتاء والمستأجرة للإرضاع: مرضع بلا هاء باطل ، قاله أبو حيان في البحر. واستدل عليه بقوله: كمرضعة أولاد أخرى البيت: فقد أثبت التاء لغير الأم ، وقول الكوفيين أيضاً: إن الوصف المختص بالأنثى لا يحتاج فيه إلى التاء ، لأن المراد منها الفرق بين الذكر والأنثى: والوصف المختص بالأنثى لا يحتاج إلى فرق لعدم مشاركة الذكر لها فيه مردود أيضاً ، قاله أبو حيان في البحر أيضاً مستدلاً بقول العرب: مرضعة ، وحائضة ، وطالقة: والأظهر في ذلك هو ما قدمنا ، من أنه إن أريد الفعل جيء بالتاء ، وإن أريد النسبة جرد من التاء ، ومن مجيء التاء للمعنى المذكور قول الأعشى:

أجارتنا بينِي فإنك طالقه... كذاك أمور الناس غادٍ وطارقه

وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: فإن قلت: لم قيل: مرضعة دون مرضع؟

قلت: المرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي. والمرضع: التي شأنها أن ترضع ، وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به ، فقيل: مرضعة ، ليلد على أن ذلك الهول ، إذا فوجئت به هذه ، وقد ألقمت الرضيع ثديها: نزعته عن فيه ، لما يلحقها من الدهشة.

وقوله تعالى {عَمَّآ أَرْضَعَتْ} الظاهر أن ما: موصولة ، والعائد محذوف: أي أرضعته على حد قوله في الخلاصة:

والحذف عندهم كثير منجلي... في عائدٍ مُتَّصل إن انتصب... بفعلٍ أو وصفٍ كمن نرجو يهب

وقال بعض العلماء: هي مصدرية: أي تذهل كل مرضعة عن إرضاعها.

قال أبو حيان في البحر: ويقوي كونها موصولة تعدي وضع إلى المفعول به في قوله: حملها لا إلى المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت