فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299383 من 466147

وقوله {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} منصوب بتذهل ، والضمير عائد إلى الزلزلة. والرؤية: بصرية ، لأنهم يرون زلزلة الأشياء بأبصارهم ، وهذا هو الظاهر ، وقيل: إنها من رأى العلمية.

وقوله {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أي بسبب تلك الزلزلة ، والذهول: الذهاب عن الأمر مع دهشة ، ومنه قول عبدالله بن رواحة رضي الله عنه:

ضرباً يزيل الهام عن مقيله... ويذهل الخليلَ عن خليله

وقال قطرب: ذهل عن الأمر: اشتغل عنه. وقيل: ذهل عن الأمر: غفل عنه لطرو شاغل ، من أهم أو مرض ، أو نحو ذلك ، والمعنى واحد ، وبقية الأقوال راجعة إلى ما ذكرنا.

وقوله {كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أي كل أنثى ترضع ولدها ، ووجه قوله: مرضعة ، ولم يقل: مرضع: هو ما تقرر في علم العربية ، من أن الأوصاف المختصة بالإناث إن أريد بها الفعل لحقها التاء ، وإن أريد بها النسب جردت من التاء ، فإن قلت: هي مرضع تريد: أنها ذات رضاع ، جردته من التاء كقول امرئ القيس:

فمثلكِ حُبلى قد طرقت ومرضعا... فألهيتها عن ذي تمائِمَ مغيل

وإن قلت: هي مرضعة بمعنى ، أنها تفعل الرضاع: أي تلقم الولد الثدي ، قلت: هي مرضعة بالتاء ومنه قوله:

كمرضعة أولاد أُخرى وضيعت... بني بطنها هذا الضلال عن القصد

كما أشار له بقوله:

وما من الصفات بالأنثى يخص... عن تاء استغنى لأن اللفظ نص

وحيث معنى الفعل يعني التاء زد... كذي غدت مرضعة طفلاً ولَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت