فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299385 من 466147

وقوله {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} أي كل صاحبة حمل تضع جنينها ، من شدة الفزع ، والهول ، والحمل بالفتح: ما كان في بطن من جنين ، أو على رأس شجرة من ثمر {وَتَرَى الناس سكارى} جمع سكران: أي يشبههم من رآهم بالسكارى ، من شدة الفزع {وَمَا هُم بسكارى} من الشراب {ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ} والخوف منه هو الذي صيَّر من رآهم يشبههم بالسكارى ، لذهاب عقولهم ، من شدة الخوف ، كما يذهب عقل السكران من الشراب. وقرأ حمزة والكسائي {وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى} بفتح السين ، وسكون الكاف في الحرفين على وزن فعلى بفتح فسكون. وقرأه الباقون {سكارى} بضم السين ، وفتح الكاف بعدها ألف في الحرفين أيضاً ، وكلاهما جمع سكران على التحقيق. وقيل: إن سكرى بفتح فسكون: جمع سكر بفتح فكسر بمعنى: السكران ، كما يجمع الزمن على الزمنى ، قاله أبو علي الفارسي ، كما نقله عنه أبو حيان في البحر.

وقيل: إن سكرى مفرد ، وهو غير صواب.

واستدلال المعتزلة بهذه الآية الكريمة على أن المعدوم يسمى شيئاً ، لأنه وصف زلزلة الساعة ، بأنها شيء في حال عدمها قبل وجودها. قد بينا وجه رده في سورة مريم ، فأغنى عن إعادته هنا.

مسألة

اختلف العلماء في وقت هذه الزلزلة المذكورة هنا ، هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عرصات القيامة ، أو هي عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام الناس من القبور؟

فقالت جماعة من أهل العلم: هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا ، وأول أحوال الساعة ، وممن قال بهذا القول: علقمة ، والشعبي ، وإبراهيم ، وعبيد بن عمير ، وابن جريج. وهذا القول من حيث المعنى له وجه من النظر ، ولكنه لم يثبت ما يؤيده من النقل ، بل الثابت من النقل يؤيد خلافه. وهو القول الآخر.

وحجة من قال بهذا القول حديث مرفوع ، جاء بذلك ، إلا أنه ضعيف لا يجوز الاحتجاج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت