فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299350 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ} الزلزلة شدّة الحركة ؛ ومنه {وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول} [البقرة: 214] .

وأصل الكلمة من زَلّ عن الموضع ؛ أي زال عنه وتحرّك.

وزلزل الله قَدَمه ؛ أي حركها.

وهذه اللفظة تستعمل في تهويل الشيء.

وقيل: هي الزلزلة المعروفة التي هي إحدى شرائط الساعة ، التي تكون في الدنيا قبل يوم القيامة ؛ هذا قول الجمهور.

وقد قيل: إن هذه الزلزلة تكون في النصف من شهر رمضان ، ومن بعدها طلوع الشمس من مغربها ؛ فالله أعلم.

قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} الهاء في {تَرَوْنَهَا} عائدة عند الجمهور على الزلزلة ؛ ويقوّي هذا قولُه عز وجل: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} .

والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا.

وقالت فرقة: الزلزلة في يوم القيامة ؛ واحتجوا بحديث عِمران بن حُصين الذي ذكرناه ، وفيه:"أتدرون أيّ يوم ذلك ..."

"الحديث."

وهو الذي يقتضيه سياق مُسْلم في حديث أبي سعيد الخُدْريّ.

قوله: {تَذْهَلُ} أي تشتغل ؛ قاله قُطْرُب.

وأنشد:

ضَرْباً يُزيل الهام عن مَقِيلهِ ...

ويُذهِل الخَليلَ عن خَليلهِ

وقيل: تنسى.

وقيل تلهو.

وقيل تسلو ؛ والمعنى متقارب.

{عَمَّآ أَرْضَعَتْ} قال المبرّد:"ما"بمعنى المصدر ؛ أي تذهل عن الإرضاع.

قال: وهذا يدل على أن هذه الزلزلة في الدنيا ؛ إذ ليس بعد البعث حَمْل وإرضاع.

إلا أن يقال: من ماتت حاملاً تُبعث حاملاً فتضع حملها للهَوْل.

ومن ماتت مُرضعة بُعثت كذلك.

ويقال: هذا كما قال الله عز وجل: {يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} [المزمل: 17] .

وقيل: تكون مع النفخة الأولى.

وقيل: تكون مع قيام الساعة ، حتى يتحرّك الناس من قبورهم في النفخة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت