وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: كان أول أمره متماسكًا، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء، قال: وسمعت أبي ذكره يوما فذمَّه وكرهه، وقال: إنه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب كتابًا أو أحاديث، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب شيئًا. وقال علي بن المديني: ضربت على حديث عبد الله بن صالح، وما أروي عنه شيئًا.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب، وقد روى عنه يحيى بن معين.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة، وكان في نفسه صدوقًا يكتب لليث بن سعد الحساب، وكان كاتبه على الغلات، وإنما وقع المناكير في حديثة من قبل جار له رجل سوء، سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبد الله فيحدث به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
وقال ابن القطان: من أهل الصدق، ولم يثبت عليه ما يسقط حديثه، إلا أنه مختلف فيه. وحسن حديثه.
وقال الذهبي -في المغني-: صالح الحديث، له مناكير.
وقال في (السير) : كان صدوقًا في نفسه، من أوعية العلم، أصابه داء شيخه ابن لهيعة، وتهاون بنفسه حتى ضعف حديثه ولم يترك بحمد الله، والأحاديث التي نقموها عليه معدودة في سعة ما روى. وذكره فيمن تكلم فيه وهو موثق.
وساق ابن حجر كثيرًا مما قيل فيه في (هدي الساري) ، ثم قال:"قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيمًا، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه، فيتوقف فيه".
وفي التقريب: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.
وقرر الذهبي -في (الميزان) و (المغني) -، وابن حجر -في (هدي الساري) -؛ أن البخاري روى عنه في الصحيح.