3136 - إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أقْواز مُشْرِفٍ ... شِمالاً، وعن أَيْمَانِهِنَّ الفوارِسُ
والقَرْضُ: القَطْعُ. وتقدَّم تحقيقُه في البقرة. وقال الفارسي:"معنى تَقْرِضُهم: تُعْطيهم مِنْ ضوئِها شيئاً ثم تزولُ سريعاً كالقَرْضِ يُسْتَرَدُّ". وقد ضُعِّف قولُه بأنه كان ينبغي أن يُقْرأ"تُقْرِضُهم"بضم التاء لأنه مِنْ أَقْرض.
وقرئ"يَقْرِضهم"بالياء مِنْ تحتُ، أي: الكهف، وفيه مخالَفَةٌ بين الفعلين وفاعلِهما، فالأَوْلى أن يعودَ على الشمس ويكون كقوله:
3137 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ولا أرضَ أَبْقَلَ إبْقالَها
وهو قولُ ابنِ كَيْسان.
و"ذات اليمين"و"ذات الشِّمال"ظرفا مكانٍ بمعنى جهةِ اليمين وجهةِ الشِّمال.
قوله: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} جملةٌ حاليةٌ، أي: نفعلُ هذا مع اتساع مكانِهم، وهو أعجبُ لحالِهم، إذ كان ينبغي أَنْ تصيبَهم الشمسُ لاتِّساعِه. والفَجْوَةُ: المُتَّسَعُ، من الفَجا، وهو تباعدُ ما بين الفَخْذَين. يقال: رجلٌ أَفْجَى وامرأة فَجْواء، وجمع الفَجْوَة فِجاءٌ كقَصْعَة وقِصاع.
قوله:"ذلك"مبتدأٌ مُشار به إلى جميعِ ما تقدم مِنْ حديثهم. و"من"آياتِ الله " الخبرُ. ويجوز أن يكونَ"ذلك"خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أي: الأمرُ ذلك. و {مِنْ آيَاتِ الله} حالٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 454 - 459} "