فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271839 من 466147

وقرأ أُبيّ بن كعب، وأبو مجلز، وأبو رجاء، والجحدري:"تَزْوَارُّ"باسكان الزاي، وبألف ممدودة بعد الواو من غير همزة، مشددة الراء.

وقرأ ابن مسعود، وأبو المتوكل، وابن السميفع:"تَزْوَئِرُّ"بهمزة قبل الراء، مثل:"تَزْوَعِرُّ".

وقرأ أبو الجوزاء، وأبو السماك:"تَزَوَّرُ"بفتح التاء والزاي وتشديد الواو المفتوحة خفيفة الراء، مثل:"تَكَوَّرُ"، أي: تميل وتعدل.

قال الزجاج: أصل"تزاور": تتزاور، فأدغمت التاء في الزاي، و {تقرضهم} أي: تعدل عنهم وتتركهم، وقال: ذو الرمة:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوَازَ مُشْرِفٍ...

شِمالاً وعَنْ أيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ

يقرضن: يتركن.

وأصل القرض: القطع والتفرقة بين الأشياء، ومنه قولك: أقرِضني درهماً، أي: اقطع لي من مالك درهماً.

قال المفسرون: كان كهفهم بازاء بنات نعش في أرض الروم، فكانت الشمس تميل عنهم طالعةً وغاربةً لا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرِّها وتغير ألوانهم.

ثم أخبر أنهم كانوا في متسع من الكهف ينالهم فيه برد الريح، ونسيم الهواء، فقال: {وهم في فجوة منه} قال أبو عبيدة: أي: [في] مُتَّسَع، والجمع: فَجَوات، وفِجاء بكسر الفاء.

وقال الزجاج: إِنما صَرْفُ الشمس عنهم آيةٌ من الآيات، ولم يرض قول من قال: كان كهفهم بازاء بنات نعش.

قوله تعالى: {ذلك من آيات الله} يشير إِلى ما صنعه بهم من اللطف في هدايتهم، وصرف أذى الشمس عنهم، والرعب الذي ألقى عليهم حتى لم يقدر الملك الظالم ولا غيره على أذاهم.

"من آيات الله"أي: من دلائله على قدرته ولطفه.

{من يهد اللهُ فهو المهتد} هذا بيان أنه هو الذي تولَّى هداية القوم، ولولا ذلك لم يهتدوا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت