وفي الكلام قسم مقدر واللام واقعة في جوابه ، {وَإِذَا} حرف جواب وجزاء فتدل على شرط مقدر أي لو دعونا وعبدنا من دونه إلهاً والله لقد قلنا الخ ، واستلزام العبادة القول لما أنها لا تعرى عن الاعتراف بألوهية المعبود ، والتضرع إليه ، وفي هذا القول دلالة على أن الفتية دعوا لعبادة الأصنام وليموا على تركها ، وهذا أوفق بكون قيامهم بين يدي الملك.
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً}
{هَؤُلاء} هو مبتدأ وفي اسم الإشارة تحقير لهم {قَوْمُنَا} عطف بيان له لا خبر لعدم إفادته ولا صفة لعدم شرطها والخبر قوله تعالى {اتخذوا مِن دُونِهِ} تعالى شأنه {ءالِهَةً} أي عملوها ونحتوها لهم.