فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271709 من 466147

قال الخفاجي: فيفيد أنهم عبدوها ولا حاجة إلى تقديره كما قيل بناء على أن مجرد العمل غير كاف في المقصود، وتفسير الاتخاذ بالعمل أحد احتمالين ذكرهما أبو حيان، والآخر تفسيره بالتصيير فيتعدى إلى مفهولين أحدهما {ءالِهَةً} والثاني مقدر، وجوز أن يكون {ءالِهَةً} هو الأول و {مِن دُونِهِ} هو الثاني وهو كما ترى، وأياً ما كان فالكلام اخبار فيه معنى الإنكار لا اخبار محض بقرينة ما بعده ولأن فائدة الخبر معلومة {لَّوْلاَ يَأْتُونَ} تحضيض على وجه الإنكار والتعجيز إذ يستحيل أن يأتوا {عَلَيْهِمْ} بتقدير مضاف أي على ألوهيتهم أو على صحة اتخاذهم لها آلهة {بسلطان بَيّنٍ} بحجة ظاهرة الدلالة على مدعاهم فإن الدين لا يؤخذ إلا به، واستدل به أن ما لا دليل عليه من أمثال ما ذكر مردود {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا} بنسبة الشريك إليه تعالى عن ذلك علواً كبيراً، وقد مر تحقيق المراد من مثل هذا التركيب، وهذه المقالة يحتمل أن يكونوا قالوها بين يدي الجبال تبكيتاً وتعجيزاً وتأكيداً للتبري من عبادة ما يدعوهم إليه بأسلوب حسن؛ ويحتمل أن يكونوا قالوها فيما بينهم لما عزموا عليه، وخبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما السابق نص في أن هذه المقالة وما قبلها وما بعدها إلى {مّرْفَقًا} مقولة فيما بينهم، ودعوى أنه إذا كان المراد من القيام فيما مر قيامهم بين يدي الجبار يتعين كون هذه المقالة صادرة عنهم بعد خروجهم من عنده غير مسلمة كما لا يخفى، نعم ينبغي أن يكون قوله تعالى:

{وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله} مقولاً فيما بينهم مطلقاً خاطب به بعضهم بعضاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت