فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271707 من 466147

وجائا بالجملة الأولى مع أن ظاهر القصة كونهم بصدد ما تشير إليه الجملة الثانية من توحيد الألوهية لأن الظاهر أن قومهم إنما شركوا فيها وهم إنما دعوا لذلك الإشراك دلالة على كمال الإيمان ، وابتدأوا بما يشير إلى توحيد الربوبية لأنه أول مراتب التوحيد ، والتوحيد الذي أقرت به الأرواح في عالم الذر يوم قال لها سبحانه: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} [الأعراف: 172] وفي ذكر ذلك أولاً وذكر الآخر بعده تدرج في المخالفة فإن توحيد الربوبية يشير إلى توحيد الألوهية بناء على أن اختصاص الربوبية به عز وجل علة لاختصاص الألوهية واستحقاق المعبودية به سبحانه وتعالى ، وقد ألزم جل وعلا الوثنية القائلين باختصاص الربوبية بذلك في غير موضع ، ولكون الجملة الأولى لكونها مشيرة إلى توحيد الربوبية مشيرة إلى توحيد الألوهية قيل إن في الجملة الثانية تأكيداً لها فتأمل ، ولا تعجل بالاعتراض.

والجار والمجرور متعلق بمحذوف وقع حالاً من المنكرة بعده ، ولو أخر لكان صفة أي لن ندعوا إلهاً كائناً من دونه تعالى: {لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} أي قولاً ذا شطط أي بعد عن الحق مفرط أو قولاً هو عين الشطط والبعد المفرط عن الحق على أنه وصف بالمصدر مبالغة ثم اقتصر على الوصف مبالغة على مبالغة ، وجوز أبو البقاء كون {شَطَطًا} مفعولاً به لقلنا ، وفسره قتادة بالكذب ، وابن زيد بالخطا ، والسدي بالجور ، والكل تفسير باللازم ، وأصل معناه ما أشرنا إليه لأنه من شط إذا أفرط في في البعد ، وأنشدوا:

شط المراد بحزوى وانتهى الأمل...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت