{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان} بالصحة والسعة {أَعْرَضَ} عن ذكر الله. {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} لوى عطفه وبعد بنفسه عنه كأنه مستغن مستبد بأمره ، ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار لأنه من عادة المستكبرين ، وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان هنا وفي"فصلت" {وناء} على القلب أو على أنه بمعنى نهض. {وَإِذَا مَسَّهُ الشر} من مرض أو فقر. {كَانَ يَئُوساً} شديد اليأس من روح الله.
{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ} قل كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة ، أو جوهر روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه. {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً} أسد طريقاً وأبين منهجاً ، وقد فسرت الشاكلة بالطبيعة والعادة والدين.