فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267893 من 466147

{وَمَن كَانَ فِى هذه} الدنيا {أعمى فَهُوَ فِى الآخرة أعمى} كذلك {وَأَضَلُّ سَبِيلاً} من الأعمى أي أضل طريقاً ، والأعمى مستعار ممن لا يدرك المبصرات لفساد حاسته لمن لا يهتدي إلى طريق النجاة ، أما في الدنيا فلفقد النظر وأما في الآخرة فلأنه لا ينفعه الاهتداء إليه.

وقد جوّزوا أن يكون الثاني بمعنى التفضيل بدليل عطف {وأضل} ومن ثم قرأ أبو عمرو الأول ممالاً والثاني مفخماً ، لأن أفعل التفضيل تمامه ب"من"فكانت ألفه في حكم الواقعة في وسط الكلمة فلا يقبل الإمالة وأما الأول فلم يتعلق به شيء فكانت ألفه واقعة في الطرف فقبلت الإمالة ، وأمالهما حمزة وعلي وفخمهما الباقون.

ولما قالت قريش اجعل آية رحمة آية عذاب وآية عذاب آية رحمة حتى نؤمن بك نزل {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} "إن"مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية ، والمعنى إن الشأن قاربوا أن يفتنوك أي يخدعوك فاتنين {عَنِ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من أوامرنا ونواهينا ووعدنا ووعيدنا {لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} لتتقول علينا ما لم نقل يعني ما اقترحوه من تبديل الوعد وعيداً والوعيد وعداً {وَإِذاً لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} أي ولو اتبعت مرادهم لاتخذوك خليلا ولكنت لهم ولياً وخرجت من ولايتي {وَلَوْلاَ أَن ثبتناك} ولولا تثبيتنا وعصمتنا {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} لقاربت أن تميل إلى مكرهم {شَيْئًا قَلِيلاً} ركوناً ، قليلاً وهذا تهييج من الله له وفضل تثبيت.

{إِذَا} لو قاربت تركن إليهم أدنى ركنة {إِذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات} لأذقناك عذاب الآخرة وعذاب القبر مضاعفين لعظيم ذنبك بشرف منزلتك ونبوتك كما قال: {يانساء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بفاحشة} [الأحزاب: 30] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت