وفي رواية البخاري ثم تلا هذه الآية عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، قال وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم (صلى الله عليه وسلم) زاد في رواية"فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة"قال يزيد بن زريع في حديث شعبة ذرة وفي رواية من إيمان مكان خير ، وفي حديث معبد بن هلال العنزي عن أنس في حديث الشفاعة ، وذكر نحوه وفيه فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فانطلق فافعل قال فلما خرجنا من عند أنس ، مررنا بالحسن فسلمنا عليه فحدثناه بالحديث إلى هذا الموضع فقال: هيا ، فقلنا: لم يزدنا على هذا فقال لقد حدثني ، وهو يومئذ جميع منذ عشرين سنة كما حدثكم ، ثم قال: ثم أعود في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخرّ له ساجداً فيقال لي يا محمد ارفع رأسك ، وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله قال: ليس ذلك لك أو قال ليس ذاك إليك ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي ، لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله.
قوله: وهو يومئذ جميع أي مجتمع الذهن والرأي.