فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267861 من 466147

الاستقراء التام مشكل والاستقراء الناقص غير مفيد لليقين ودفع بأن الاستقراء وإن كان

ناقصًا لكن مع وقوف العلة يفيد اليقين فلا يقال إنه من الجائز أن بعض الأفراد من النَّار

مثلًا لا يكون حارة وإن لم نشاهدها.

قوله:(فإن اكتساب العقل للمعارف النظرية. إنما هو من الضروريات المستفادة من

إحساس الجزئيات، ولذلك قيل من فقد حسًا فقد فقد علمًا)للمعارف النظرية أي التصورية

والتصديقية إنما هُوَ من الضروريات إما ابتداء أو انتهاء بقي أن العلم بالبديهي مما لا يستفاد

من الإحساسات الجزئية غير مستفاد من الحس مع أنه معلوم لنا كالوجدانيات والتجربيات

والحدس فانحصار العلم بما يتعلق به الحس محل تأمل والْجَوَاب أن الوجدانيات

والتجربيات راجعة إلَى الحس فإن الأول من المدرك بالحواس الباطنة وقد ذهب بثبوت

الحواس الباطنة بعض الْمُتَكَلّمينَ، والثاني مما يدرك بتكرر المشاهدة مثلًا والحدس لصاحب

الْقُوَّة القدسية والْكَلَام بالنسبة إلَى أوساط النَّاس بقرينة قوله فإن اكتساب المعارف الخ. ولا

كسب لصاحب الْقُوَّة القدسية. وقيل وكون الضروريات مُسْتَفَادة من الإحساس فأكثري وهو

كافٍ في إثبات المقصود فمعنى قوله من فقد حسًا فقد فقد علمًا مُسْتَفَاد منه، ولا يخفى أنه

قليل الجدوى وخلاف الفحوى.

قوله: (ولعل أكثر الأشياء لا يدركه الحس) سواء كان ظاهرًا أو باطنًا إما لكونه غير

[محسوس أو محسوس] لكنه منع مانع من إحساسه فلا يدرك جزئياتها ولا كلياتها المُسْتَفَادة

من الجزئيات فإذا لم يعلم ضرورياتها لا يمكن اكتساب العقل المعارف النظريات المكتسبة

من تلك الضروريات فيكون غير المعلوم أكثر من المعلوم لنا كما نطق به النظم الجليل.

قوله: (ولا شَيْئًا من أحواله المعرفة لذاته) المعرفة صفة للأحوال والتعريف شامل

للحد تامًا أو ناقصًا وللرسم أَيْضًا كَذَلكَ مراده أن أكثر الأشياء لا يدرك بالحس بنفسه ومع

ذلك لا يدرك أَيْضًا أحواله المعرفة له حتى يدرك بهذا الطريق فلا سبيل لنا إلَى معرفته أصلًا

وأما التمييز بين الذاتيات والعرضيات هل يحصل بالحس أم لا فلا تعرض له في كلام

الْمُصَنّف والإشكال بأنا لا نسلم أن بالحس يحصل التميز بين الذاتيات والعرضيات من

فضول الْكَلَام، وقد صرح العلماء برمتهم أن التمييز بين الذاتيات والعرضيات في الحقائق

الموجودة متعسر بل متعذر فَكَيْفَ يقال إن الْمُصَنّف ادعى التمييز الْمَذْكُور بالحس أو أشار

إليه ثم منع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت