فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265861 من 466147

روى أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يشيرنّ أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعلّ الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من النار» وروي أيضًا عن رجل من بني سليط قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في رفلةٍ - جماعة - من النّاس فسمعته يقول: «والمسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى هاهنا، ووضع يده على صدره» ثم بيّن سبب نزغ الشيطان للإنسان بقوله: {إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ} في قديم الزمان {لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا} ؛ أي: ظاهر العداوة؛ أي: إن بين الشيطان والإنسان عداوة قديمةً، مستحكمة لا يريد صلاحهم أصلًا، بل يريد هلاكهم، وقد أبان عداوته، إذ أخرج أباهم من الجنة، ونزع عنه لباس النور، كما قال تعالى حكايةً عن الشيطان: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ} وقال: {كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ} .

وقرأ طلحة: {ينزغ} بكسر الزاي. قال أبو حاتم: لعلها لغة، والقراءة بالفتح، وقال صاحب «اللوامع» هي لغة، وقال الزمخشري هما لغتان، نحو: {يَعرِشون} ، و {يَعرِشون}

54 -ثم فسر سبحانه التي هي أحسن بما علمهم النصفة - من الإنصاف - بقوله: {رَبُّكُمْ} أيها المشركون {أَعْلَمُ بِكُمْ} ، أي: بعاقبتكم منَّا {إِنْ يَشَأْ} سبحانه {يَرْحَمْكُمْ} بأن يوفّقكم للإيمان، والمعرفة إلى أن تموتوا فينجيكم من العذاب {أَوْ إِنْ يَشَأْ} سبحانه {يُعَذِّبْكُمْ} بأن يميتكم على الكفر فيعذّبكم، إلا أن تلك المشيئة غائبة عنكم، فاجتهدوا أنتم في طلب الدين الحق، ولا تصروا على الباطل، لئلا تصيروا محرومين من السعادات الأبدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت