فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267755 من 466147

قال عطاء: نزلت بمكة {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً} فلما هاجر ،"أتى أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا محمد ألم يبلغنا أنك تقول {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً} أفعنيتنا أم قومك ؟ فقال: كلا قد عنيت . قالوا فإنك تتلو / إنا قد أوتينا التوراة وفيها بيان كل شيء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هي في علم الله قليل . وقد آتاكم ما إن عملتم به انتفعتم وأنزل الله [عز وجل] : {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} الآية".

قال: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} .

أي لو أردنا لذهبنا بالقرآن ثم لا تجد لك بذهابه علينا قيماً ولا ناهراً يمنعنا من ذلك .

قال ابن مسعود: معنى ذهابه رفعه من صدور قارئيه . وقال: تطرق الناس ريح حمراء من نحو الشام فلا يبقى منه في مصحف رجل شيء ولا في قلبه آية ، ثم قرأ الآية {وَلَئِن شِئْنَا} . وروي عنه أيضاً: أنه قال: يسري عليه ليلاً ولا يبقى منه في مصحف ولا في صدر رجل شيء . ثم قرأ: {وَلَئِن شِئْنَا} الآية.

وروي عنه أنه قال: فيصبح الناس منه فقراء مثل البهائم . فيكون معنى الآية على هذا: ولئن شئنا لمحوناه من الكتب ومن الصدور حتى لا يوجد له أثر ولكن لا نشاء ذلك . رحمة من ربك وتفضلاً منه.

{ [إِنَّ فَضْلَهُ] كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً باصطفائه إياك لرسالته ووحي كتابه وغير ذلك من نعمه.

وقال ابن مسعود: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما يبقى منه الصلاة .

وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يرفع . قالوا كيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا ، وأثبتناه في مصاحفنا ؟ قال يسرى عليه ليلة ويذهب بما في قلوبكم وبما في مصاحفكم ثم قرأ الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت