فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267754 من 466147

فقال بعضهم لبعض: والله ما كان محمد كذاباً ، ولقد نشأ فينا بالصدق والأمانة فابعثوا منكم جماعة إلى يهود يثرب يسألونهم عنه . فخرجت طائفة حتى لقوا أحبار يهود ، وكانوا يومئذ ينتظرونه ويرجون نصرته . فسألهم قريش عنه: فقالت: لهم اليهود: اسألوه عن ثلاث: فإن أخبركم باثنين وأمسك عن الثالثة فهو نبي: تسألوه عن أهل الكفه وعن ذي القرنين وعن الروح . فقدموا مكة وسألوه عن ذلك.

وقيل: أنهم سألوه عن عيسى عليه السلام.

فقيل: لهم الروح من أمر الله ، أي: هو شيء أمر الله [عز وجل] به وخلقه لا كما تقول النصارى.

وكان ابن عباس يكتم تفسير الروح . وقال قتادة: هو جبريل عليه السلام . وعن ابن عباس: أنه ملك . وعن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] إنه ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه منها سبعون ألف لسان ، لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح الله [عز وجل] يتلك اللغات كلها ، يخلق من كل تسبيحة ملكاً يطير مع الملائكة إلى

يوم القيامة.

وقيل الروح القرآن ، لقوله: {أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] . وإنما سمي القرآن روحاً لأنه حياة للقلوب والنفوس لما تصير إليه من الخير بالقرآن.

وقيل إن اليهود وصوا قريشاً يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ليمتحنوا علمه وهذا أحسن ما قيل لآن السورة مكية.

وقال أبو صالح: الروح خلق كخلق بني آدم وليسوا بني آدم ، لهم أيد وأرجل.

ومعنى {مِنْ أَمْرِ رَبِّي} أي من الأمر الذي يعلمه دونكم.

وقوله: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً} .

يعني الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وقيل عني به الخلق كلهم ولكنه

غلب المخاطب على الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت