فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266776 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وجميع ما أريد من النبي صلى الله عليه وسلم بحسب هذا الاختلاف قد أوحى الله إليه خلافه ، إما في معجز وإما في غير معجز ، وفعله هو أن لو وقع افتراء على الله إذ أفعاله وأقواله إنما هي كلها شرع. وقوله {وإذاً لاتخذوك خليلاً} توقيف على ما نجاه الله منه من مخالفة الكفار والولاية لهم ، وقوله {لولا أن ثبتناك} الآية ، تعديد نعمة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية قال"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين"و"الركون"شد الظهر إلى الأمر أو الحزم على جهة السكون إليه ، كما يفعل الإنسان بالركن من الجدران ومنه قوله تعالى حكاية. {أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] ، وقرأ الجمهور"تركَن"بفتح الكاف ، وقرأ ابن مصرف وقتادة وعبد الله بن أبي إسحاق"تركُن"بضم الكاف ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يركن ، لكنه كاد بحسب همه بموافقتهم طمعاً منه في استئلافهم ، وذهب ابن الأنباري إلى أن معناه لقد كاد أن يخبروا عنك أنك ركنت ، ونحو هذا ذهب في ذلك إلى نفي الهم بذلك النبي عليه السلام ، فحمل اللفظ ما لا يحتمل ، وقوله {شيئاً قليلاً} يبطل ذلك ، وهذا الهم من النبي عليه السلام إنما كانت خطرة مما لا يمكن دفعه ، ولذلك قيل {كدت} ، وهي تعطي أنه لم يقع ركون ، ثم قيل {شيئاً قليلاً} إذ كانت المقاربة التي تتضمنها {كدت} قليلة خطرة لم تتأكد في النفس ، وهذا الهمّ هو كهمّ يوسف عليه السلام ، والقول فيهما واحد وقوله {إذاً لأذقناك} الآية ، يبطل أيضاً ما ذهب إليه ابن الأنباري ، وقوله {ضعف الحياة وضعف الممات} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك يريد ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت