قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو عن عاصم (خلفك) بفتح الخاء وسكون اللام والباقون {خلافك} زعم الأخفش أن خلافك في معنى خلفك وروى ذلك يونس عن عيسى وهذا كقوله: {بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُولِ الله} [التوبة: 81] وقال الشاعر:
عفت الديار خلافهم فكأنما .. بسط الشواطب بينهن حصير
قال صاحب"الكشاف"قرئ {لا يلبثون} وفي قراءة أبي {لا يلبثوا} على إعمال إذاً، فإن قيل: ما وجه القراءتين؟ قلنا: أما الشائعة فقد عطف فيها الفعل على الفعل وهو مرفوع لوقوعه خبر كاد والفعل في خبر كاد واقع موقع الاسم وأما قراءة أبي ففيها الجملة برأسها التي هي قوله: {إِذًا لا يلبثوا} عطف على جملة قوله: {وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 21 صـ 17 - 20}