فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266714 من 466147

وروى الديلمي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ عَلِمَتِ البَهَائِمُ مِنَ المَوْتِ مَا عَلِمَ بَنُو آدَمَ مَا أَكَلُوْا مِنْهَا لحْمًا سمِيْنًا".

فإذا غفل العبد عن الموت وما بعده كان هو والبهيمة سواء.

قال الماوردي في"أدب الدين والدنيا": وأنشدني بعض أهل العلم: من الكامل

أَبُنَيَّ إِنَّ مِنَ الرِّجالَ بَهِيمَةً ... فِي صُوْرَةِ الرَّجُلِ السَّمِيعِ الْمُبْصِرِ

فَطِنٌ بِكُلِّ مُصِيبَةٍ فِي مالِهِ ... فَإِذا أُصِيبَ بِدِيِنهِ لَمْ يَشْعُرِ

15 -ومنها: الغفلة عن طاعة الله تعالى اشتغالاً بالدنيا، ونحوها تشبهاً بالعير، والحمار، ونحوهما من البهائم.

قال الله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} [سورة المدثر: 49، 50] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقلَّ أكياسَ الناس! لا يبصر الرجل أمره حتى يبصر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا، فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا هَمَّ لها إلا ما تجعله في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه؛ قال: والله إني لأراني من شرهم بعيراً واحداً.

16 -ومنها: التشبه بالبعير، ونحوه أيضاً في الشَّراد عن الله تعالى، والإباء عن الانقياد له.

روى ابن أبي شيبة عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: لا يدخل النار من هذه الأمة إلا من شرد عن الله تعالى شراد البعير.

وروى الطبراني في"الأوسط"، والحاكم وصححه، عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى".

زاد الإمام أحمد، والحاكم وصححه:"وَشَرَدَ شُرُوْدَ البَعِيْرِ عَلَى أَهْلِهِ".

قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟

قال:"مَنْ أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى".

قلت: ومن آل على الله تعالى فلم يمتثل أوامره كان كالشيطان أيضاً كما تقدم لقوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى} [سورة البقرة: 34] .

17 -ومنها: التشبه بالبعير، وغيره في الطواف بلا ذكر ولا استلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت