فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266659 من 466147

هذا قول صاحب الكشاف تابعاً لأبي علي الفارسي. وأقول: في هذا الوجه نظر ، لأن الإمالة ليست مختصة بآخر الكلمة مثل"شيئان"والكافرين"ونحوهما ولهذا قرئ بإمالة كليهما مع قيام هذا الاحتمال في الثاني ، ولعل من لم يمل الثاني راعى المشاكلة بينه وبين أضل والله أعلم. قال الحسن: في الآخرة أي في الدار الآخرة وذلك أنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل. وقيل: المراد بالعمى في الآخرة أنه لا يهتدي إلى طريق الجنة وإلى طيباتها والابتهاج ، بها ولا يمكن أن يراد بها الجهل بالله لأن أهل الآخرة يعرفون الله بالضرورة. التأويل: {من استطعت منهم بصوتك} أي بكلمات المبتدعة ومقالات أهل الطبيعة {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} لأنهم بخصوصية العبودية تخلصوا عن رق الكونين وتعلق العالمين {وكفى بربك وكيلاً} في تربيتهم وتهيئة صلاح أحوالهم. {ربكم الذي يزجى لكم} فلك الشريعة في بحر الحقيقة {لتبتغوا من فضله} جذبة العناية {فلما نجاكم} إلى بر الوصول والوصال {أعرضتم} بحجب العجب ورؤية الأعمال {حاصباً} من مطر القهر {قاصفاً} من ريح الابتلاء ببليات البدع والأهواء {فيغرقكم} في بحر الشهوات {ولقد كرمنا بني آدم} بالكرامات البدنية العامة للمؤمن والكافر وهي تخمير طينته بيده وتصويره في الرحم بنفسه ، وبالكرامات الروحانية العامة وهي أن نفخ فيه من روحه وشرفه بخطاب {ألست بربكم} وأنطقه بجواب {بلى} وأولده على الفطرة وأرسل الرسل وأنزل الكتب ، وبالكرامات الروحانية الخاصة من النبوة والولاية والهداية والجذبة كما قال: {وحملناهم في البر والبحر} أي عبرنا بهم من بر البشرية وبحري الروحانية إلى ساحل الربانية {ورزقناهم من} طيبات المواهب ونوال الكشوف {وفضلناهم على كثير} أي على الملائكة لأنهم الخلق الكثير من مخلوقات الله. وبيان تفضيله حسن استعداده في قبول فيض نور الله بلا واسطة وهو المراد بالأمانة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت