إما من جانب التحت بالخسوف ، وإما من جانب الفوق بإمطار الحجارة وذلك أن {يرسل عليكم} حاصباً وهي الريح التي تحصب أي ترمي بالحصباء. وقال الزجاج: الحاصب التراب الذي فيه حصباء ، فالحاصب ذو الحصباء كاللابن والتامر. ولا يخفى أن هذين العذابين أشد من غرق البحر. {ثم لا تجدوا لكم وكيلاً} يصرف ذلك عنكم {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى} بأن يقوي دواعيكم ويوفر حوائجكم إلى ركوب البحر {فيرسل عليكم قاصفاً} وريحاً لها قصيف أي صوت شديد أو القاصف الكاسر. وقوله: {من الريح} بيان له {فيغرقكم بما كفرتم} بسبب كفركم {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً} مطالباً يتبعنا لإنكار ما نزل بكم أو لنصرفه عنكم فهو كقوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 16] .