فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264652 من 466147

{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ} أي: يستمعون إليك متلبسين به من الاستخفاف بك وبالقرآن واللغو في ذكرك لربك وحده ، وقيل: الباء زائدة والظرف في {إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} متعلق ب {أعلم} أي: نحن أعلم وقت يستمعون إليك بما يستمعون به ، وفيه تأكيد للوعيد ، وقوله: {وَإِذْ هُمْ نجوى} متعلق بأعلم أيضاً ، أي: ونحن أعلم بما يتناجون به فيما بينهم وقت تناجيهم ، وقد كانوا يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء ، {يقول} بدل من {إذ هم نجوى} .

{إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا} أي: يقول كل منهم للآخرين عند تناجيهم: ما تتبعون إلاّ رجلاً سحر فاختلط عقله وزال عن حدّ الاعتدال.

قال ابن الأعرابيّ: المسحور الذاهب العقل الذي أفسد ، من قولهم: طعام مسحور إذا أفسد عمله ، وأرض مسحورة أصابها من المطر أكثر مما ينبغي فأفسدها ؛ وقيل: المسحور: المخدوع ، لأن السحر حيلة وخديعة ، وذلك لأنهم زعموا أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يتعلم من بعض الناس ، وكانوا يخدعونه بذلك التعليم.

وقال أبو عبيدة: معنى {مسحوراً} أن له سحراً ، أي: رئة ، فهو لا يستغني عن الطعام والشراب فهو مثلكم ، وتقول العرب للجبان: قد انتفخ سحره ، وكل من كان يأكل من آدمي أو غيره مسحور ، ومنه قول امرئ القيس:

أرانا موضعين لأمر غيب... ونسحر بالطعام وبالشراب

أي: نغذى ونعلل.

قال ابن قتيبة: لا أدري ما حمله على هذا التفسير المستكره مع أن السلف فسرّوه بالوجوه الواضحة.

{انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال} أي قالوا تارة: إنك كاهن ، وتارة ساحر ، وتارة شاعر ، وتارة مجنون {فضّلواْ} عن طريق الصواب في جميع ذلك {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} إلى الهدى أو إلى الطعن الذي تقبله العقول ويقع التصديق له لا أصل الطعن ، فقد فعلوا منه ما قدروا عليه ؛ وقيل: لا يستطيعون مخرجاً لتناقض كلامهم كقولهم: ساحر مجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت