فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266579 من 466147

وقال بعضهم: إن كان العمى فيما يكون للبصر وما يكون للبصيرة حقيقة فلا إشكال ، وإن كان حقيقة في الأول وتجوز به عن الثاني ففيه إشكال إلا أن يقال: إنه ألحق بما وضع لذلك وقد منعه آخرون لأن العلة وهي الإلباس بالوصف موجودة فيه فتدبر ، وقوى هذا التأويل بعطف قوله تعالى: {وَأَضَلُّ سَبِيلاً} منه في الدنيا لزوال الاستعداد وعدم إمكان تدارك ما فات ، وهذا بعينه هو الذي أوتي كتابه بشماله بدلالة حال ما سبق من الفريق المقابل له ، ولعل العدول إلى هذا العنوان للإيذان بالعلة الموجبة كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المكذبين} [الواقعة: 92] بعد قوله سبحانه: {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] وللرمز إلى علة حال الفريق الأول وفي ذلك ما هو من قبيل الاحتباك حيث ذكر في أحد الجانبين المسبب وفي الآخر السبب ودل بالمذكور في كل منهما على المتروك في الآخر تعويلاً على شهادة العقل ، وجعله ابن المنير مقابلاً للقسم الأول على معنى

{فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ} [الإسراء: 71] فهو الذي يتبصره ويقرؤه ومن كان في الدنيا أعمى غير متبصر في نفسه ولا ناظر في معاده فهو في الآخرة كذلك غير متبصر في كتابه بل أعمى عنه أو أشد عمى مما كان في الدنيا على اختلاف التأويلين وهو خلاف الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت