فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266448 من 466147

وَاسْتَفْزِزْ أي استزلّ واستخف مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ أي: بوسوستك، وكل داع يدعو إلى معصية الله فهو صوت للشيطان يتكلم بلسانه وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ أي وصح عليهم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أي بكل راكب وماش من أهل الفساد. أي واحمل عليهم بجنودك خيالتهم ورجالتهم ومعناه تسلط عليهم بكل ما تقدر عليه قال ابن كثير: وهذا أمر قدري وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ أما المشاركة في الأموال فيدخل في ذلك جمعها من خبث، وإنفاقها في حرام. ويدخل في ذلك ما حرموه من أنعامهم من البحائر والسوائب، ويدخل في ذلك ما ابتدعوه من أنظمة كافرة في شئون المال. وأما المشاركة في الأولاد فيدخل فيه كل مولود ولدته أنثى عصي الله فيه بتسميته بما يكرهه الله. أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو بقتله، أو بوأده. فكل ما عصي الله فيه أو به، أو أطيع الشيطان فيه أو به، فهو مشاركة وَعِدْهُمْ أي المواعيد الكاذبة: من شفاعة الآلهة، والكرامة على الله بالأنساب الشريفة، وإيثار العاجل على الآجل، وجعلهم يعيشون على الآمال الكاذبة

وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً الغرور هو تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أي: يد بتبديل الإيمان، ولكن بتسويل العصيان وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أي حافظا ومؤيدا ونصيرا، يتوكل عليه المؤمنون فيحفظهم. فمن تحقق بالعبودية لله، وتوكل على الله، نجا من سلطان الشيطان.

وبهذا تكون قضية الإضلال والهداية قد توضحت بعض جوانبها في هذا السياق. ولم يبق عندنا من المقطع إلا خاتمته، التي فيها تذكير، ومعالجة للنفور، وتعريف على الله، وتذكير بعقوباته وقهره، وإقامة حجة على وحدانيته، ووجوب إفراده بالعبادة، وهي معان تأتي على نسق واحد مع معاني المقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت