فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266358 من 466147

عرف الزقوم إلا الزبد والتمر - فقال أبو جهل يا جارية تعالى زقّمينا فاتت بالزبد والتمر فقال يا قوم تزقموا فإن هذا ما يخوّفكم به محمّد فوصفه الله في الصافات - وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال لما ذكر الله الزقوم وخوّف به هذا الحي من قريش قال أبو جهل هل تدرون ما هذا الزقوم الّذي يخوّفكم به محمّد قالوا لا قال عجوة يثرب بالزبد اما لأن أمكننا منها لنتزقّمنّها تزقما فأنزل الله تعالى وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ الآية وانزل إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ - ولعنها في القرآن بمعنى لعن طاعمها وصفه به على المجاز للمبالغة أو وصّفها به لأنها في أصل الجحيم وهو ابعد مكان من الرحمة - أو لأنها مكروهة

مؤذية يقول العرب لكل طعام كريه ضار ملعون وقد اولت بالشيطان وابى جهل والحكم بن أبي العاص وَنُخَوِّفُهُمْ بانواع التخويف فَما يَزِيدُهُمْ تخويفنا شيئا إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (60) أي تمردا وعتوا عظيما -.

وَاذكر إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً (61) أي لمن خلقته من طين فنصبه بنزع الخافض أو على التميز - ويجوز أن يكون حالا من الراجع المحذوف إلى الموصول أي خلقته وهو طين وحمله باعتبار ما كان أو وهو من طين - وفيه على الوجوه ايماء لعلة الإنكار - قال البغوي وذلك ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الله بعث إبليس حتّى أخذ كفّا من تراب الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم فمن خلقه من العذب فهو سعيد وإن كان ابن كافرين ومن خلقه من الملح فهو شقى وإن كان ابن نبيين - وروى أحمد والترمذي وأبو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنوا آدم من قدر الأرض منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت