فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264358 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} قَالَ: هُوَ دَفْعُ الْإِمَامِ إِلَيْهِ، يَعْنِي إِلَى الْوَلِيِّ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهَا الْمَقْتُولَ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ هِيَ عَائِدَةٌ عَلَى «مَنْ» فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا}

عَنْ مُجَاهِدٍ، {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} إِنَّ الْمَقْتُولَ كَانَ مَنْصُورًا

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِهَا دَمَ الْمَقْتُولِ، وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: إِنَّ دَمَ الْقَتِيلِ كَانَ مَنْصُورًا عَلَى الْقَاتِلِ. وَأَشْبَهُ ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهَا الْوَلِيَّ، وَعَلَيْهِ عَادَتْ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمَظْلُومُ، وَوِلِيُّهُ الْمَقْتُولُ، وَهِيَ إِلَى ذِكْرِهِ أَقْرَبُ مِنْ ذِكْرِ الْمَقْتُولِ، وَهُوَ الْمَنْصُورُ أَيْضًا، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَضَى فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَلِّ أَنْ سَلَّطَهُ عَلَى قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَحَكَّمَهُ فِيهِ بِأَنْ جَعَلَ إِلَيْهِ قَتْلَهُ إِنْ شَاءَ، وَاسْتِبْقَاءَهُ عَلَى الدِّيَةِ إِنْ أَحَبَّ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ إِنْ رَأَى، وَكَفَى بِذَلِكَ نُصْرَةً لَهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: هُوَ الْمَعْنِيُّ بِالْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَضَى أَيْضًا أَنْ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ بِأَكْلٍ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا، وَلَكِنِ اقْرَبُوهُ بِالْفَعْلَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَالْخَلَّةِ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ، وَذَلِكَ أَنْ تَتَصَرَّفُوا فِيهِ لَهُ بِالتَّثْمِيرِ وَالْإِصْلَاحِ وَالْحَيْطَةِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ:

"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانُوا لَا يُخَالِطُونَهُمْ فِي طَعَامٍ أَوْ أَكْلٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} فَكَانَتْ هَذِهِ لَهُمْ فِيهَا رُخْصَةٌ"

وَقَوْلُهُ: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت