ذلك فاوحى الله إليه انما أعطوها فقرت عينه - وأسانيد هذه الأحاديث ضعيفة - وقال قوم أراد بهذا الرؤيا ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية انه دخل مكة هو وأصحابه فعجّل السير إلى مكة قبل للأجل فصده المشركون فرجع فكان رجوعه في ذلك العام بعد ما اخبر انه يدخلها فتنة وموجبا للشك لبعض الناس حتّى دخلها في العام المقبل فأنزل الله تعالى لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ - قال البيضاوي وفيه نظر إذ الآية مكية إلا أن يقال رآها بمكة وحكاها حينئذ قلت وهو أيضا غير سديد وقال لعله رؤيا راها ما كان في وقعة بدر كقوله إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فقد روى انه لما ورد ماءه قال لكانّى انظر إلى مصارع القوم هذا مصرع فلان هذا مصرع فلان فتسامعت به قريش واستسحروا منه - وَالشَّجَرَةَ يعني شجرة الزقوم عطف على الرؤيا يعني وما جعلنا الشجرة الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ إلا فتنة للناس قال البغوي وذلك الفتنة من وجهين أحدهما ان أبا جهل قال ان ابن كبشة يوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم انها تنبت فيها شجرة وتعلمون ان النار تحرق الشجرة - ولم يشعر السفيه ان من قدر على ان يحفظ دبر السمندل من أن يحرقه النار وأحشاء النعامة من أذى الحمر وقطع الحديد المحماة الّتي تبلعها قادر على ان يخلق في النار شجرة لا يحرقها - قال في المدارك السمندل دويبة ببلاد الترك يتخذ منها مناديل إذا توسخت طرحت في النار فذهب الوسخ وبقي المنديل سالما لا يعمل فيه النار - وفى القاموس هو طائر ببلاد الهند لا يحترق بالنار - ثانيهما ان ابن الزبعرى قال ان محمّدا يخوّفنا بالزقوم؟؟؟