أخرج أبو يعلى عن أم هانى وابن المنذر عن الحسن نحوه انه صلى الله عليه وسلم لما اسرى به يعني ليلة المعراج أصبح يحدث نفرا من قريش وهم يستهزءون به - فطلبوا منه آية فوصف لهم بيت المقدس وذكر لهم قصة العير - فقال الوليد بن المغيرة هذا ساحر - فأنزل الله تعالى وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ليلة المعراج من الآيات إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ حيث أنكرها كفار مكة وارتد ناس ممن أمن به - ومن هذه الآية قال من قال ان المعراج كان بالمنام اسرى بروحه دون بدنه كما ذكرنا قول عائشة ويدل عليه حديث رواه البخاري وقال ابن عباس المراد بالرؤيا هاهنا رؤيا عين وهو قول سعيد ابن جبير والحسن ومسروق وقتادة ومجاهد وعكرمة وابن جريح والأكثرين - والعرب يقول رايت بعيني رؤية ورؤيا - وقال بعضهم كان له صلى الله عليه وسلم معراجان معراج رؤية بالعين ومعراج رؤية بالقلب - وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن على عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما مهموما فقيل مالك يا رسول الله قال انى رايت في المنام كانّ بني امية يتعاورون منبرى هذا - فقيل يا رسول الله لا تهتم فإنها دنيا تنالهم فأنزل الله تعالى وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ والمراد بالفتنة على هذا ما حدث في أيامهم من البدعة والفسوق - وأخرجه ابن جرير من حديث سهل بن سعد بلفظ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزوة القردة فساءه ذلك فأنزل الله ذلك وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ومن حديث يعلى بن مرة وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سعيد بن المسيب مرسلا قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني امية على المنابر فساءه»