فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266332 من 466147

{و} اذكر يا أشرف الخلق {إذ قلنا لك إن ربك} أي: المتفضل بالإحسان إليك بالرفق لأمتّك {أحاط بالناس} علماً وقدرة فهم في قبضته وقدرته لا يقدرون على الخروج من مشيئته فلا يقدرون على أمر من الأمور إلا بقضائه وقدره ، وهو حافظك ومانعك منهم فلا تهتم باقتراحهم ، وامض فيما أمرك به من تبليغ الرسالة فهو ينصرك ويقوّيك على ذلك كما وعدك بقوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} (المائدة ،)

وقيل: إن المراد بالناس أهل مكة بمعنى أنه يغلبهم ويقهرهم. روي أنه لما تزاحف الفريقان يوم بدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه كان يدعو ويقول:"اللهمّ إني أسألك عهدك ووعدك ثم خرج وعليه الدرع يحرّض الناس ويقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} (القمر ،) "

"وكان صلى الله عليه وسلم يقول حين ورد بدراً:"والله كأني أنظر إلى مصارع القوم وهو يومئ إلى الأرض ويقول هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان"فتسامعت قريش بما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم عطف تعالى على {وما نرسل بالآيات} قوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} أي: التي شاهدتها ليلة الإسراء {إلا فتنة} أي: امتحاناً واختباراً {للناس} لأنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر لهم قصة الإسراء كذبوه وكفر به كثير ممن كان قد آمن به وازداد المخلصون إيماناً فلهذا السبب كانت امتحاناً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت