فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266188 من 466147

أي: في اللوح المحفوظ . وقيل في الكتاب الذي كتبه الله [عز وجل] للملائكة فيه أخبار العباد الكائنة والتي لم تكن ليستدلوا بذلك على قدرته [جلّت عظمته] .

قال تعالى: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات} .

المعنى وما منعنا أن نرسل بالآيات [التي] اقترحتها قريش {إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون} فأهلكوا واستؤصلوا فلو أرسلت إلى هؤلاء بالآيات وكذبوا

لأهلكوا واستؤصلوا ، ففعل الله [عز وجل] بهم في ترك مجيء الآيات التي سألوها فيه الصلاح.

وفي هذا ما يدل على أن الله جل ذكره أخَّر الآيات عن قريش ، لئلا يكفروا بها فيهلكوا كما فعل بالأمم قبلهم . فكان تأخيره لذلك لما علم أن منهم من يؤمن ومنهم من يولد له من يؤمن . فأخّر الآيات ليتم علمه فيهم . وعلم من الأمم الأول أنه لا يؤمن أحد منهم ، ولا يولد لأحد [منهم] من يؤمن فأرسل الآيات فكفروا فأهلكوا . وأخّر ذلك عن قريش ليتم ما علم منهم . وقد ظهرت آيات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . فالمعنى في هذا: ما منعنا أن نرسل بالآيات التي معها الاصطلام والهلاك لمن كذب بها ، إلا أنا حكمنا على كافري أمة محمد [صلى الله عليه وسلم] بعذاب الآخرة وألا يصطلموا بعذاب الدنيا . وهو قوله {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] . فالنبي صلى الله عليه وسلم رحمة للمؤمنين إذ أستنقذهم من الضلال

وهداهم إلى الإيمان ، وهو رحمة للكافرين إذ أخّر عذابهم واصطلامهم إلى الآخرة . قال ابن عباس:"سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهباً ، وأن ينحي عنهم الجبال ، فيزرعون فقيل له:"إن شئت أن تستأتي بهم لعلنا نجتني منهم . وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم قال لا ، بل استأني بهم فأنزل الله الآية"وعلى هذا المعنى قول الحسن وابن جبير وقتادة ، وهم أهل مكة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت