فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266186 من 466147

قال تعالى: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} .

هذا خطاب للمشركين الذين أنكروا البعث ، والمعنى:"ربكم"أيها المشركون"أعلم بكم إن يشأ يرحمكم فيوفقكم للتوبة والإقرار بالبعث {أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} فيخذلكم فتموتون على كفركم فتعذبون في الآخرة."

ثم قال [تعالى] لنبيه [عليه السلام] : {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} .

أي: رقيباً تجبرهم على الإيمان ، إنما عليك أن تبلغهم ما أرسلت به لا غير.

قال {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات والأرض} .

أي: ربك يا محمد أعلم بمصالح من في السماوات والأرض وتدبيرهم / وأهل التوبة منهم من أهل المعصية.

ثم قال: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ} .

وهو اتخاذه لإبراهيم خليلاً ، وتكليمه موسى ، وجعل عيسى كآدم وإيتاء سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، وأتى داوود زبوراً . وهو دعاء علّمه الله داود تحميد وتمجيد ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ، وغفر لمحمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأرسله إلى الناس كافة.

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خفف على داوود القرآن فكان يأمر بدابته تسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني: القرآن".

وفائدة الآية أن الله أخبر المشركين بأنه قد فضّل بعض النبيين على بعض فلا ينكروا تفضيله لمحمد [صلى الله عليه وسلم] وأعطاه القرآن ، فقد أعطي داوود زبوراً وهو بشر مثله.

قال تعالى: {قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ} .

أي: قل لهم يا محمد: ادع [وا] الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله

عند ضُرٍّ ينزل بكم ، فإنهم لا يملكون كشف [الضُّرِ] عنكم ولا تحويله عنكم إلى غيركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت