هَبْ أنك أخذتَ دَيْناً من صديق لك ، وكتب له مستنداً بهذا الدين ليطمئن قلبه ، ثم قابلته بعد أن تيسَّر لك السداد ووفَّيت له بدَيْنه. لكنه اعتذر لعدم وجود المستند معه الآن ، فقلت له: لا عليك أرسله لي متى شئتَ ، فلو تصوَّرنا أنه أراد الغدر بك وأنكر سداد الدين ، فالقضاء يقول: له الحق في أخذ دَيْنه ، أما ديانة فليس له شيء.
إذن: العهد الذي نعقده مع الناس يدخل تحت المسئولية الدينية وليس القضائية.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ...} .