أي خمصهن مطالب بدين ، ومن هذا القبيل قوله تعالى: {فاتباع بالمعروف وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] الآية ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع"وهذا هو معنى قول ابن عباس وغيره"تبيعا"أي نصيرا ،
وقول مجاهد نصيراً ثائراً.
تنبيه
لا يخفى على الناظر في هذه الآية الكريمة: ان الله ذك الكفار وعاتبهم بأنهم في وقت الشدائد والأهوال خاصة بخلصون العبادة له وحده ، ولا يصرفون شيئاً من حقه لمخلوق.
وفي الأمن والعافية يشركون به غيره في حقوقه الواجبة له وحده ، التي هي عبادته وحده في جميع أنواع العبادة ، ويعلم من ذلك أن بعض جهلة المتسمين باسم الإسلام اسوأ حالاً من عبدة الأوثان. فإنهم إذا دهمتهم الشدائد ، وغشيهم الأهوال والكروب التجؤوا إلى غير الله ممن يعتقدون فيه الصلاح. في الوقت الذي يخلص فيه الكفار العبادة لله. مع أن الله جل وعلا أوضح في غير موضع: أن إجابة المضطرنم وإنجاءه من الكرب من حقوقه التي لا يشاركه فيها غيره.