فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264098 من 466147

ولما كان التقدير بالكيل أو الوزن من جملة الأمانات الخفية كالتصرف لليتيم ، وكان الائتمان عليه كالمعهود فيه ، أتبعه قوله: {وأوفوا الكيل} أي نفسه فإنه أمر محسوس لا يقع فيه إلباس واشتباه ؛ ولما كان صالحاً لمن أعطى ومن أخذ ، قال: {إذا كلتم} أي لغيركم ، فإن اكتلتم لأنفسكم فلا جناح عليكم إن نقصتم عن حقكم ولم توفوا الكيل {وزنوا} أي وزناً متلبساً {بالقسطاس} أي ميزان العدل الذي هو أقوم الموازين ، وزاد في تأكيد معناه فقال تعالى: {المستقيم} دون شيء من الحيف على ما مضى في الكيل سواء {ذلك} أي الأمر العالي الرتبة الذي أمرناكم به {خير} لكم في الدنيا والآخرة وإن تراءى لكم أن غيره خير {وأحسن تأويلاً} أي عاقبة في الدارين ، وهو تفعيل من الأول وهو الرجوع ، وأفعل التفضيل هنا لاستعمال النصفة لإرخاء العنان ، أي على تقدير أن يكون في كل منهما خير ، فهذا الذي أزيد خيراً والعاقل لا ينبغي أن يرضى لنفسه بالدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت