فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266002 من 466147

وجوز أبو حيان وغيره كون العامل فيه {جَزَاؤُكُمْ} بناء على أن المصدر ينصب المفعول المطلق ، وجوز كونه حالا موطئة لصفتها التي هي حال في الحقيقة ولذا جاءت جامدة كقوله تعالى: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} [يوسف: 2] ولا حاجة لتقدير ذوي فيه حينئذ وصاحب الحال مفعول تجزونه محذوفاً والعامل الفعل ، وقيل إنه حال من فاعله بتقدير ذوي جزاء ، وقال الطيبي: قيل المعنى ذوي جزاء ليكون حالاً عن ضمير المخاطبين ويكون المصدر عاملاً وإلا فالعامل مفقود ثم قال: الأظهر أنه حال مؤكدة لمضمون الجملة نحو زيد حاتم جواداً ، وفي الكشف أن هذا متعين وليس الأول بالوجه ، ومثله جعله حالاً عن الفاعل ، وقيل هو تمييز ولا يقبل عند ذويه.

{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}

{واستفزز} أي واستخف يقال استفزه إذا استخفه فخدعه وأوقعه فيما أراده منه ، وأصل معنى الفز القطع ومنه تفزز الثوب إذا انقطع ويقال للخفيف فز ولذا سمي به ولد البقرة الوحشية كما في قول زهير:

كما استغاث بشيء فز غيطلة...

خاف العيون فلم تنظر به الحشك

والواو على ما في البحر للعطف على {اذهب} [الإسراء: 63] .

والمراد من الأمر التهديد وكذا من الأوامر الآتية ، ويمنع من إرادة الحقيقة أن الله تعالى لا يأمر بالفحساء {مَنِ استطعت} أي الذي استطعت أن تستفزه {مِنْهُمْ} فمن موصول مفعول {استفزز} ومفعول {فَإِن استطعت} محذوف هو ما أشرنا إليه.

واختار أبو البقاء كون من استفهامية في موضع نصب باستطعت وهو خلاف الظاهر جداً ولا داعي إلى ارتكابه {بِصَوْتِكَ} أي بدعائك إلى معصية الله تعالى ووسوستك ، وعبر عن الدعاء بالصوت تحقيراً له حتى كأنه لا معنى له كصوت الحمار.

وأخرج ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت