فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266001 من 466147

هو طرد وتخلية ويلزم على ظاهره الجمع بين الحقيقة والمجاز والقائل ممن ير جوازه ؛ ويدل على أنه ليس المراد منه ضد المجيء تعقيبه بالوعيد في قوله سبحانه: {فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} وضل عن الحق {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ} أي جزاؤك وجزاؤهم فغلب المخاطب على الغائب رعاية لحق المتبوعية ، وجوز الزمخشري وتبعه غير واحد أن يكون الخطاب للتابعين على الالتفات من غيبة المظهر إلى الخطاب ، وتعقبه ابن هشام في تذكرته فقال: عندي أنه فاسد لخلو الجواب أو الخبر عن الرابط فإن ضمير الخطاب لا يكون رابطاً ، وأجيب بأنه مؤول بتقدير فيقال لهم: إن جهنم جزاؤكم ، ورد بأنه يخرج حينئذ عن الالتفات ، وقال بعض المحققين: إن ضمير الخطاب إن سلم أنه لا يكون عائداً لا نسلم أنه إذا أريد به الغائب التفاتاً لا يربط به لأنه ليس ما بعد من الربط بالإسم الظاهر فاحفظ.

{جَزَاء مَّوفُورًا} أي مكملاً لا يدخر منه شيء كما قال ابن جبير من فر كعد لصاحبك عرضه فرة أي كمل لصاحبك عرضه ، وعلى ذلك قوله:

ومن يجعل المعروف من دون عرضه...

يفره ومن لا يتق الشتم يشتم

وجاء وفر لازماً نحو وفر المال يفر وفوراً أي كمل وكثر ، وانتصب {جَزَاء} على المصدر باضماء تجزون أو تجازون فإنهما بمعنى وهذا المصدر لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت