فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264002 من 466147

وقال بعض أهل العلم: يحلف كل واجد من المدعين خمسين يميناً ، سواء تساووا في الميراث أو اختلفوا فيه. واحتج من قال بهذا بأن الواحد منهم لو انفرد لحلف الخمسين يميناً كلها. قال: وما يحلفه منفرداً يحلفه مع غيره كاليمين الواحدة في سائر الدعاوى.

قاق مقيده عفا الله عنه: وهذا القول بعيد فيما يظهر. لأن الأحاديث الورادة في القسامة تصرح بأن عدد أيمانها خمسون فقط ، وهذا القول قد تصير به مئات كما ترى. والعلم عند الله تعالى.

الفرع السادس - لا يقتل بالقسامة عند من يوجب القود بها إلا واحد. وهذا قول أكثر القائلين بالقود بها ، منهم مالك وأحمد والزهري ، وبعض أصحاب الشافعي وغيرهم.

وهذا القول هو الصواب ، وتدل عليه الرواية الصحيحة التي قدمناها عند مسلم وغيره:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته.."الحديث. فقوله صلى الله عليه وسلم في معرض بيان حكم الواقعة:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم"يدل على أنهم ليس لهم أن يقسموا على غير واحد. وقيل: يستحق بالقسامة قتل الجماعة. لأنها بينة موجبة للقود ، فاستوى فيها الواحد والجماعة كالبينه. وممن قال بهذا أبو ثور: قاله ابن قدامة في المغني.

وهل تسمع الدعوى في القسامة على غير معين أو لا؟ وهل تسمع على أكثر من واحد أو لا. فقال بعض أهل العلم: تسمع على غير معين. وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله مستدلاً بقصة الأنصاري المقتول بخيبر. لأن أولياءه ادعوا على يهود خيبر. وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن الدعوى فيها لا تسمع إلا على معين ، قالوا: ولا دليل في قصة اليهود والأنصاري. لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال فيها"يقسم خمسون منكم على رجل منهم"فبين أن المدعى عليه لا بد أن يعين.

وقال بعض من اشترط كونها على معين: لا بد أن تكون على واحد ، وهو قول أحمد ومالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت