وقيل: ما جعلوه من أموالهم لغير الله.
وقيل: ما صرف في الزنا والأولى ما أخذ من غير حقه وما وضع في غير حقه والمشاركة في الأولاد.
قال ابن عباس: تسميتهم عبد العزّى وعبد اللات وعبد الشمس وعبد الحارث ، وعنه أيضاً ترغيبهم في الأديان الباطلة كاليهودية والنصرانية.
وعنه أيضاً إقدامهم على قتل الأولاد قال الحسن وقتادة.
ما مجّسوه وهوّدوه ونصروه وصبغوهم غير صبغة الإسلام.
وقال مجاهد: عدم التسمية عند الجماع فالجان ينطوي إذ ذاك على إحليله فيجامع معه.
وقيل ترغيبهم في القتال والقتل وحفظ الشعر المشتمل على الفحش ، والأولى أنه كل تصرّف في الولد يؤدي إلى ارتكاب منكر وقبيح ، وأما وعده فهو الوعد الكاذب كوعدهم أن لا بعث وهذه مشاركة في النفوس.
وقال الزمخشري: {وعدهم} المواعيد الكاذبة من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالأنساب الشريفة ، وتسويف التوبة ومغفرة الذنوب بدونها ، والاتكال على الرحمة وشفاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الكبائر والخروج من النار بعد أن يصيروا حميماً ، وإيثار العاجل على الآجل انتهى.
وهو جار على مذهب المعتزلة في أنه لا تغفر الذنوب بدون التوبة ، وبأنه لا شفاعة في الكبائر ، وبأنه لا يخرج من النار أبداً من دخلها من فاسق مؤمن.
وانتصب {غروراً} وهو مصدر على أنه وصف لمصدر محذوف أي وعداً غروراً على الوجوه التي في رجل صوم ، ويحتمل أن يكون مفعولاً من أجله أي {وما يعدكم} ويمنيكم ما لا يتم ولا يقع إلاّ لأن يغركم ، والإضافة إليه تعالى في {إن عبادي} إضافة تشريف ، والمعنى المختصين بكونهم {عبادي} لا يضافون إلى غيري كما قال في مقابلهم أولياؤهم الطاغوت وأولياء الشيطان.