والثالث: أنه تسمية أولادهم عبيداً لأوثانهم، كعبد شمس، وعبد العزى، وعبد مناف، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والرابع: ما مَجَّسُوا وهوَّدُوا ونصَّرُوا، وصبغُوا من أولادهم غير صبغة الإِسلام، قاله الحسن، وقتادة.
قوله تعالى: {وعِدْهم} قد ذكرناه في قوله {يعدهم ويمنِّيهم...} إِلى آخر الآية [النساء: 120] .
وهذه الآية لفظها لفظ الأمر، ومعناها التهديد، ومثلها في الكلام أن تقول للإنسان: اجهد جهدك فسترى ما ينزل بك.
قال الزجاج: إذا تقدم الأمرَ نهيٌ عما يؤمر به، فمعناه التهديد والوعيد، تقول للرجل: لا تدخُلَنْ هذه الدار؛ فإذا حاول أن يدخلها قلت: ادخُلها وأنت رجل، فلستَ تأمره بدخولها، ولكنك تُوعِده وتهدِّده، ومثله {اعملوا ما شئتم} [فصِّلت: 40] ، وقد نُهُوا أن يعملوا بالمعاصي.
وقال ابن الأنباري: هذا أمر معناه التهديد، تقديره: إِن فعلت هذا عاقبناك وعذَّبناك، فنقل إِلى لفظ الأمر عن الشرط، كقوله: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] .
قوله تعالى: {إِن عبادي ليس لك عليهم سلطان} قد شرحناه في [الحجر: 42] .
قوله تعالى: {وكفى بربك وكيلاً} قال الزجاج: كفى به وكيلاً لأوليائه يعصمهم من القبول من إِبليس. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}