قال ابن قتيبة: يقال: وفَّرْتُ ماله عليه ، ووَفَرْتُه ، بالتخفيف والتشديد.
قوله تعالى: {واستَفْزِز مَن استطعتَ منهم} قال ابن قتيبة: اسْتَخِفَّ ، ومنه تقول: استَفَزَّني فلان.
وفي المراد بصوته قولان.
أحدهما: أنه كل داعٍ دعا إِلى معصية الله ، قاله ابن عباس.
والثاني: أنه الغناء والمزامير ، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {وأَجْلِب عليهم} أي: صِح {بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ} واحثثهم عليهم بالإِغراء ؛ يقال: أجلبَ القوم وجلَّبوا: إِذا صاحوا.
وقال الزجاج: المعنى: اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك ؛ فعلى هذا تكون الباء زائدة.
قال ابن قتيبة: والرَّجْلُ: الرَّجَّالة ؛ يقال: رَاجِلٌ ورَجْل ، مثل تاجر وتَجْر ، وصاحِب وصَحْب.
قال ابن عباس: كلّ خيل تسير في معصية الله ، وكلّ رَجُل يسير في معصية الله.
وقال قتادة: إِن له خيلاً ورَجْلاً من الجن والإِنس.
وروى حفص عن عاصم:"بخيلك ورَجِلِكَ"بكسر الجيم ، وهي قراءة ابن عباس ، وابي رزين ، وأبي عبد الرحمن السُّلَمي.
قال أبو زيد: يقال: رَجُلٌ رَجِلٌ: للراجل ، ويقال: جاءنا حافياً رجِلاً.
وقرأ ابن السميفع ، والجحدري:"بخيلك ورُجَّالك"برفع الراء وتشديد الجيم مفتوحة وبألف بعدها.
وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وعكرمة:"ورِجَالك"بكسر الراء وتخفيف الجيم مع ألف.
قوله تعالى: {وشاركهم في الأموال} فيه أربعة أقوال.
أحدها: أنها ما كانوا يحرِّمونه من أنعامهم ، رواه عطية عن ابن عباس.
والثاني: الأموال التي أصيبت من حرام ، قاله مجاهد.
والثالث: التي أنفقوها في معاصي الله ، قاله الحسن.
والرابع: ما كانوا يذبحون لآلهتهم ، قاله الضحاك.
فأما مشاركته إِياهم في الأولاد ، ففيها أربعة أقوال.
أحدها: أنهم أولاد الزنا ، رواه عطية عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير ، ومجاهد ، والضحاك.
والثاني: الموؤودة من أولادهم ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.